جاري تحميل ... جريدة ديرعمار D N P

إعلان الرئيسية

وفيات

الصفحة الرئيسية حائط شكا الشهير... 4 سنوات و 'الجبل عالطريق'

حائط شكا الشهير... 4 سنوات و 'الجبل عالطريق'

حجم الخط


4 سنوات بالكمال والتمام مرّت على انهيار حائط الدعم الشهير المحاذي لنفق شكا، والذكرى الرابعة لم تأت للاحتفال بانجاز الاصلاحات اللازمة بل حلّت للتذكير بالمعاناة اليومية التي يتكبدها المواطن الذي يحتاج الى المرور الى جانب هذا الحائط.


وبالحديث عن الحاجة الى المرور، لا بد من التذكير ان طريق شكا المنهار قبل انهيار البلاد يربط لبنان الشمالي ببيروت وكسروان ومناطق أخرى مختلفة، لذلك يعتبر ممرا أساسيا للطرابلسيين والعكاريين والزغرتاويين وأهل بشري والكورة والضنية وغيرها من قرى وبلدات الشمال.


والمرور على هذا الطريق المنهار لا ينتج عنه الوقوف طويلا في زحمة السير وحسب،انما يضع حياة المواطن في خطر أكيد نتيجة امكانية تجدد الانهيارات في كل لحظة وثانية لاسيما في ظل الطقس العاصف الذي يشهده لبنان .


من هنا يطرح السؤال نفسه هل من الممكن معالجة هذا الخطر اليوم بعد عدم التمكن من معالجته في سنوات " دولار الـ1500 "الطويلة؟

 

اعتمادات من خارج ميزانيات الوزارات


في هذا الاطار يؤكد وزير الأشغال العامة علي حمية لـ"لبنان 24" أن موضوع الانهيار الحاصل بالقرب من نفق شكا تم تحويله من قبل مجلس الوزراء منذ سنوات الى الهيئة العليا للاغاثة وذلك نظرا لتصنيفه من ضمن فئة الكوارث الطبيعية.


وهنا لا يمكنني التحدث باسم الهيئة لكن يمكن ان اخمن ان التدني الحاصل بقيمة العملة الوطنية يحول دون اقدام الهيئة على تنفيذ هذا المشروع، لكن هذه الاشكالية لا تنف حقنا في التساؤل لماذا لم يتم انجاز نفق شكا قبل بداية الأزمة ولم تم ترحيل هذا الملف لأكثر من مرحلة؟"


ويضيف " لا بد من الاشارة الى ان نفق شكا يعتبر ممرا أساسيا وحيويا في البلاد، لذلك لا يمكننا البقاء مكتوفي الأيدي، والحلّ وفقا لتصورنا يكون في طرح العمل على انطلاق المشروع من خلال مجلس الوزراء، اي طرحه كبند غير مرتبط بموازنة اي وزارة فيتم تأمين الاعتمادات اللازمة له وللمباشرة في العمل ، ومن الممكن ان نقدم على هكذا خطوة ابتداء من اذار المقبل بعد اعدادنا ملفا كاملا عن الطرق التي تعرضت لكوارث طبيعية".


ويشير الى ان "الأموال التي قد تكون مطلوبة لانجاز تصليح مشروع نفق شكا يمكن ان توازي مزانية وزارة الأشغال التي لا تتخطى الـ 40 مليار ليرة والتي نستنزفها بشكل كامل في تنظيف الطرق والمجاري بالاضافة الى رفع الثلوج وترقيع بعض الحفر، فالحقيقة اننا نعمل باللحم الحيّ ولا يمكننا اصلاح ما فسد على مدار سنوات وسنوات بين ليلة وضحاها".


ويختم وزير الأشغال العامة متسائلا عن "واقع الطرق اللبنانية بشكل عام التي تتصدع وتلحقها الأضرار بصورة متتالية وغير متوقفة، لذلك لا بد من طرح علامات الاستفهام حول امكانية وجود خلل انشائي فيها، اي بمعني انها قد تكون افتقدت الدراسات اللازمة السابقة لانشائها أو بعض الأمور الأخرى عند التنفيذ، اذا ان ما يحصل في طرقاتنا مستغرب وغير منطقي ولا نراه لا في اوروبا ولا في أي دولة عربية أو اي دولة أخرى".

 

ورقة انتخابية


وفي السياق عينه لا يمكن غض النظر عن العامل السياسي الذي لعب دوره في تأخير عملية اصلاح وصيانة حائط الدعم في شكا، فوفقا لمصدر مطلع على الموضوع "يمكن اعتبار هذا الحائط الذي يطل على سد قلعة المسيلحة ورقة انتخابية من المحتمل ان يوظفها طرف سياسي معين لخدمة حضوره وتعزيز فرصه في المنطقة.


فبالنسبة لأهالي المناطق الشمالية، اي الناخبين المحتملين في دائرة الشمال الثالثة، يمكن القول أن انقاذ طريق شكا من وضعيته الحالية يعتبر انجازا للجهة التي ستسعى لتحقيقه".


ويشير المصدر الى أن "الاعتمادات كان من الممكن ان ترصد لاصلاح الحائط في العام 2018، اي مباشرة بعد تعرضه للانهيار، لكن بعض المنكافات السياسية والرغبة في لعب دور القيادة حالت دون ذلك وادت الى استمرار عذابات المواطنين على هذا الطريق حتى تاريخنا هذا".


كما يرجّح المصدر "الا يتم العمل على اصلاح الطريق قبل الانتخابات النيابية المقبلة نظرا للواقع المالي الحالي وبالتالي نكون امام حقيقة لا لبس فيها مفادها استمرار معاناة المواطن وعدم التمكن من استخدام طريق شكا ورقة انتخابية من قبل أي طرف سياسي".