جاري تحميل ... جريدة ديرعمار D N P

إعلان الرئيسية

وفيات

الصفحة الرئيسية أيام حاسمة في بعلبك.. والجيش لن يتراجع قبل القبض على 'أبو سلّة'

أيام حاسمة في بعلبك.. والجيش لن يتراجع قبل القبض على 'أبو سلّة'

حجم الخط




واصل الجيش اللبناني في اليومين الماضيين عمليات الدهم لمنازل مطلوبين في منطقة بعلبك، عقب تمكّن المطلوب علي منذر زعيتر (الملقّب بـ«أبو سلّة») من الفرار، يوم الجمعة الماضي، بعد اشتباك سقط ضحيته شهيد من العسكريين وجُرح أربعة آخرون، أثناء دهم منزله في حيّ الشراونة شمال بعلبك.



مصادر أمنية أكّدت لـ«الأخبار» أن «الأوامر واضحة: العملية مستمرة حتى توقيف أبو سلة وقتَلة العسكري الشهيد». فيما شنّت قوات الجيش أمس حملة دهم واسعة لغالبية القرى التي يسكنها أفراد من عشيرة زعيتر، شملت حيَّي الشراونة والتل الأبيض في بعلبك، وبلدات عدوس وريحا والكنيسة، وصولاً إلى الكرك في البقاع الأوسط، مع تنفيذ إجراءات أمنية مشددة في كل منطقة البقاع الشمالي حتّى الحدود السورية. وعثر الجيش على معمل لتصنيع المخدرات وصادر كميات من الممنوعات والأسلحة والذخيرة وسيارات من أنواع متعددة نقلت جميعها الى ثكنة أبلح. وبعد توافر معلومات عن وجود «أبو سلّة» ومرافقيه ممّن تمكنوا من الفرار في بلدة جبعا، دهمت قوة من المغاوير البلدة حيث دارت اشتباكات تضرّرت خلالها آلية للجيش وأصيب ثلاثة عسكريين كانوا في داخلها بحروق. وأوضحت مصادر عسكرية أن الجيش «ردّ على مصادر النيران، وبعد تدخل عدد من النسوة والأهالي تراجعت القوة في انتظار وصول تعزيزات عسكرية، ما سمح للمسلحين بالفرار في اتجاه جرود السلسلة الغربية».
من جهته، أكد مسؤول عسكري لـ«الأخبار» أن ما يتم تداوله عن هدم الجيش للمنازل «غير صحيح ويجافي الحقيقة»، و«الجرف لم يطل إلا ربعة لتجارة المخدرات خاصة بالمطلوب زعيتر كانت وكراً يشكل خطراً على أبناء الحيّ أنفسهم وعلى المنطقة بأكملها، وتشكل نقطة استقطاب لآلاف الشبان والشابات». وأكد أن قرار الهدم نفّذ بناءً على أوامر القيادة.
وكتبت" نداء الوطن": لم يسبق أن اتخذ الجيش اللبناني إجراءات عسكرية كهذه على مرّ الخطط الأمنية التي نفذت في بعلبك الهرمل، أو خلال المداهمات التي كانت تستهدف المطلوبين على أنواعهم من تجار مخدرات وممن يشكلون عصابات خطف وسرقة، أو متهمين بجرائم قتل طالت مدنيين وعسكريين، غير أن تسارع وتطور الأحداث في المنطقة أخيراً واهتزاز أمنها، وبعدما أصبحت هيبة الدولة على المحك ونادى أبناؤها بالأمن الذاتي لحماية أنفسهم وعائلاتهم، وتحت ضغط القرارات المحلية والإقليمية في القضاء على صنّاع الموت ومن يشكلون بسمومهم خطراً يتخطى الحدود والحواجز، جاء القرار بالقضاء على تلك المظاهر جميعاً.

وعلى خط ملاحقة "أبو سلة" وسّع الجيش مروحة مداهماته حيث نفذ عمليات تفتيش في بلدة دار الواسعة التي يقطنها آل جعفر بعد ورود معلومات عن لجوء علي منذر زعيتر إليها من دون أن يجده، وبعد القبض على الشخص الذي ساعده في تضميد جروحه ومعاينته، فيما استمرت عملية إغلاق منافذ الحي كاملة وسط تحليق طائرات مروحية تابعة للجيش لمراقبة الحي وتحديد أماكن المطلوبين التي فرّوا اليها.


ومنذ صباح أمس دخل فوج المغاوير على خط المداهمات، حيث نفذت وحدات كبيرة منه عملية انتشارٍ واسعة داخل حي الشراونة وبدأت عمليات الدهم والتفتيش لمنازل المطلوبين وأسفرت عن توقيف بعض الأشخاص ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمخدرات إضافةً الى مصانع ومعدات لتصنيع حشيشة الكيف والكبتاغون. كذلك وقع اشتباك بين قوة من الجيش اللبناني ومطلوبين في بلدة جبعا البقاعية إثر معلومات عن وجود "ابو سلة" هناك، أسفرت عن جرح ثلاثة عسكريين إصاباتهم طفيفة نقلوا على أثرها بطوافة عسكرية الى أحد مستشفيات المنطقة للمعالجة، فيما لا تزال الإجراءات العسكرية وعمليات التفتيش التي يقوم بها الجيش مستمرة الى وقت غير محدد.وفي هذا الإطار، أشارت مصادر معنية لـ" نداء الوطن" الى أن العملية الامنية التي تجري في حي الشراونة في بعلبك مستمرة حتى تحقيق هدفها، وهي ستتوسع وفق مقتضيات المهمة التي جاءت من أجلها، إضافة الى حملها أكثر من رسالة وفي أكثر من اتجاه، والجيش هذه المرة لن يتوانى عن توقيف كبار المطلوبين مهما كان الثمن"، مضيفةً "أن عمليات الدهم كانت لتجار المخدرات لكن الرسالة وصلت الى كافة المطلوبين والى من يدفع باتجاه إخلال الأمن في بعلبك الهرمل ولا خيمة فوق رأس أحد، والعملية الأمنية ستؤتي ثمارها في بعلبك قريباً والناس سيلمسون ذلك بأيديهم، فالأمن خطٌ أحمر وسيعود الى يد الجيش والقوى الأمنية".


مصادر أمنية أكدت ل"الديار"، ان العملية الأمنية التي انطلقت في حي الشراونة كانت مقررة تزامنا مع انطلاق حملة المداهمات والملاحقات التي حصلت في الضاحية الجنوبية خلال شهري نيسان وايار الماضيين، لكنها ارجأت من أجل تمرير العملية الانتخابية بسلام .


نائب تكتل بعلبك الهرمل غازي زعيتر الذي وجه دعوة للاعلاميبن لعقد موتمر صحفي، عاد وارجأ المؤتمر لوقت لاحق.


هذا، وما يجري في المنطقة هو مدار بحث في اجتماع عقد امس بين ممثلين عن عشائر المنطقة والوكيل الشرعي عضو شورى حزب الله الشيخ محمد يزبك في مكتبه في بعلبك، حيث التقى وفداً كبيرا من عشيرتي زعيتر وجعفر بحضور مسؤول قيادة حزب الله في البقاع الدكتور حسين النمر على خلفية المداهمات والملاحقات التي يتعرض له حي الشراونة وما خلفته المداهمات من توقيفات ومصادرات وشهيد من الجيش وسقوط جرحى وقتلى في صفوف المطلوبين.


الشيخ يزبك أعلن "اننا تواصلنا مع الجيش وشرحنا موقفنا، واكدنا ان كل ما يؤلمكم يؤلمنا وكل من تأذى من العملية هو خارج القانون، وهذا السلاح يجب أن يوجه للعدو الاسرائيلي، والعشيرة باكملها ليست هي المجرم اذا كان فيها مطلوبا او اكثر، ولا ينبغي أن نحمل العشيرة كل ما يحصل للعشرة واذا لم تحل الأمور من ساعة إلى ساعتين او تلاث ساعات سنقف الى جانبكم لنتضامن معكم اعراضنا اعراضكم وبناتكم بناتنا وانتم أنفسنا، ومن هذا المنطق سنكون الى جانب المظلوم ونحن معكم، ومن ساعة إلى ساعتين كما ذكرت ولم تهدأ الأمور سنكون الى جانبكم."
واثنى "على موقف العشيرة بوقوفها الى جانب الجيش، ولسنا مع من ينشد الاذى ويخالف النظام."